د. أحمد إمام يحذر: تأخير جراحة الانزلاق الغضروفي يهدد الأعصاب.. والتدخل في الوقت المناسب هو مفتاح الشفاء التام

  د. أحمد إمام يحذر: تأخير جراحة الانزلاق الغضروفي يهدد الأعصاب.. والتدخل في الوقت المناسب هو مفتاح الشفاء التام

في إطار التطور المستمر الذي تشهده جراحات العمود الفقري، شدد الدكتور أحمد إمام ، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري وعضو كلية الجراحين الملكية بإنجلترا، على الأهمية البالغة لعنصر "الوقت" عند اتخاذ قرار التدخل الجراحي لعلاج الانزلاق الغضروفي، مؤكداً أن التردد أو تأخير العملية في الحالات الحرجة قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية دائمة.

وأوضح الدكتور أحمد إمام أن أغلب حالات الانزلاق الغضروفي يتم التعامل معها في البداية عبر العلاج التحفظي والطب الطبيعي، إلا أن هناك "خطاً فاصلاً" يستلزم التدخل الجراحي الفوري لحماية المريض.

 متى تصبح الجراحة ضرورة ملحة؟

وأشار د. أحمد إمام إلى أن التدخل الجراحي يصبح أمراً لا يحتمل التأجيل في حال ظهور علامات تحذيرية معينة، ومن أبرزها:

 الضعف الحركي المفاجئ: مثل سقوط القدم أو ثقل الحركة في الأطراف.

 الألم غير المستجيب: الآلام الحادة التي لا تهدأ بمضادات الالتهاب والمسكنات القوية وتمنع المريض من ممارسة حياته اليومية.

 متلازمة ذيل الفرس (Cauda Equina): وهي حالة طوارئ جراحية تشمل فقدان التحكم في الإخراج أو خدر منطقة الحوض، وتتطلب جراحة عاجلة خلال ساعات لمنع الشلل الدائم.

"إن العصب المضغوط يشبه سلكاً كهربائياً يتعرض للضغط المستمر؛ كلما طالت مدة الضغط، ضعفت كفاءته، وقلت نسب تعافيه الكامل حتى بعد إزالة الغضروف." د. أحمد إمام

 الثورة التكنولوجية في جراحات العمود الفقري

وطمأن عضو كلية الجراحين الملكية بإنجلترا المرضى بشأن المخاوف القديمة المرتبطة بعمليات العمود الفقري، مشيراً إلى أن الجراحات الحديثة باتت تعتمد على الميكروسكوب الجراحي والتدخل المحدود .

وتتميز هذه التقنيات المتطورة بـ:

 1. أعلى درجات الأمان والدقة بفضل التكبير العالي للأعصاب.

 2. فتحات جراحية صغيرة جداً للحفاظ على الأنسجة والعضلات.

 3. فترة استشفاء سريعة تمكن المريض من المشي في نفس يوم الجراحة والعودة لحياته الطبيعية خلال أيام.

واختتم الدكتور أحمد إمام تصريحه بنصيحة ذهبية للمرضى، داعياً إياهم إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي تخيف من جراحات العمود الفقري، والاعتماد دائماً على التشخيص الدقيق والفحص الإكلينيكي من قِبل المتخصصين، لأن اختيار التوقيت المناسب للجراحة هو الضمانة الأولى لاستعادة الحياة بدون ألم

Post a Comment

أحدث أقدم