الدكتور محمد فتحي درويش يكشف عن أحدث تقنيات الحقن الموضعي لعلاج خشونة الركبة وتجديد المفاصل بدون جراحة
القاهرة، [تاريخ اليوم] – في ظل التطور الطبي المتسارع في مجالات الطب التجديدي وعلاج المفاصل، كشف الدكتور محمد فتحي درويش، استشاري جراحة العظام والطب الرياضي، عن أحدث البروتوكولات العلاجية غير الجراحية لمرضى خشونة الركبة، والتي تعتمد على تقنيات الحقن الموضعي الحديثة لإنهاء معاناة المرضى وتحسين جودة حياتهم اليومية.
وأوضح الدكتور درويش أن خشونة الركبة تعد من أكثر أمراض المفاصل انتشاراً، وتؤثر بشكل مباشر على حركة المريض ونشاطه. وأشار إلى أن الطب الحديث يوفر الآن بدائل فعالة وآمنة تغني عن أو تؤجل الحاجة للتدخلات الجراحية (تغيير المفصل) في العديد من الحالات، وذلك من خلال ثلاث تقنيات أساسية للحقن:
* حقن المادة الجيلاتينية (حمض الهيالورونيك): وتعمل هذه الحقن بمثابة "زيت تشحيم" أو مادة مزلقة طبيعية تُعوض نقص السائل الزلالي داخل الركبة. وتساعد هذه المادة على تقليل الاحتكاك المباشر بين العظام، وامتصاص الصدمات، مما يسهل حركة المفصل ويخفف الألم بشكل فوري وملحوظ.
* البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP): وهي تقنية آمنة تعتمد على سحب عينة من دم المريض نفسه، وفصل البلازما الغنية بالصفائح الدموية وإعادة حقنها في المفصل. وتحتوي هذه البلازما على تركيز عالٍ من "عوامل النمو" التي تحفز التئام الأنسجة المتضررة، وتقلل الالتهابات المزمنة، وتساعد في بناء الكولاجين الطبيعي.
* العلاج بالخلايا الجذعية: يمثل هذا العلاج قمة التطور في الطب التجديدي؛ حيث تمتلك الخلايا الجذعية قدرة فائقة على الانقسام والتحول إلى خلايا غضروفية، مما يساهم بشكل فعّال في إعادة بناء الأجزاء المتآكلة من الغضاريف، وتجديد البيئة الداخلية للمفصل المتضرر.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور محمد فتحي درويش قائلاً: "إن اختيار نوع الحقن المناسب لا يتم بشكل عشوائي، بل يعتمد على تقييم دقيق لدرجة الخشونة، وعمر المريض، وطبيعة نشاطه الحركي والرياضي. هدفنا الأساسي هو تقديم خطة علاجية متكاملة تساعد المريض على العودة لممارسة حياته الطبيعية بدون ألم."
وشدد استشاري جراحة العظام والطب الرياضي في ختام بيانه على أهمية التشخيص المبكر لخشونة الركبة، محذراً من إهمال الأعراض الأولية مثل آلام السلالم، أو تورم المفصل، أو سماع أصوات طقطقة مصحوبة بألم، مؤكداً أن الاستجابة لطرق الحقن الحديثة تكون في أعلى مستوياتها كلما كان التدخل مبكراً.

إرسال تعليق