في مواجهة الجرائم الرقمية.. الباحث القانوني أحمد كمال محمد يوضح سبل التصدي للابتزاز الإلكتروني وعقوباته الصارمة

 

في مواجهة الجرائم الرقمية.. الباحث القانوني أحمد كمال محمد يوضح سبل التصدي للابتزاز الإلكتروني وعقوباته الصارمة

في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وزيادة الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي، برزت جريمة "الابتزاز الإلكتروني" كواحدة من أخطر التحديات التي تواجه أمن الأفراد وسلامتهم النفسية والمجتمعية. وفي هذا السياق، قدم المحامي والباحث القانوني أحمد كمال محمد رؤية قانونية شاملة تسلط الضوء على آليات مواجهة هذه الجريمة، وكيفية حماية الضحايا لأنفسهم بقوة القانون.

 خطورة الظاهرة وتنوع أساليبها

وأوضح الأستاذ أحمد كمال أن الابتزاز الإلكتروني لم يعد يقتصر على نمط واحد، بل تتعدد أساليبه وتشمل:

التهديد بنشر صور أو فيديوهات خاصة (سواء كانت حقيقية أو مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي).

 اختراق الحسابات الشخصية والمساومة عليها مقابل مبالغ مالية أو مكاسب غير مشروعة.

المرتزقة الرقميون الذين يستهدفون الفئات المستضعفة أو الشخصيات العامة لتشويه السمعة.

 "إن الوعي القانوني هو خط الدفاع الأول؛ فالخوف والرضوخ لطلبات المبتز لا ينهي المشكلة بل يمنحه القوة للاستمرار في التهديد."

 أحمد كمال محمد، المحامي والباحث القانوني

 العقوبات القانونية الرادعة

وأشار الباحث القانوني إلى أن المشرّع لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجرائم، بل وضع ترسانة قانونية حازمة لردع المخالفين. وتختلف العقوبات بحسب جسامة الفعل، وتتمثل أبرز ملامحها في الجدول التالي:

 طبيعة الجريمة الإلكترونية العقوبة المتوقعة 

الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة مالية ضخمة. 

ابتزاز شخص لحمله على القيام بفعل السجن الذي قد يصل إلى السجن المشدد (إذا كان التهديد مصحوباً بطلب مالي أو جنسي). 

تشويه السمعة وفبركة المحتوى عقوبات مغلظة تشمل الحبس والتعويض المادي عن الأضرار الأدبية والنفسية. 

 خريطة طريق قانونية للضحايا

وفي ختام تصريحه، وجّه الأستاذ أحمد كمال محمد حزمة من النصائح الذهبية لأي شخص يتعرض للابتزاز، مشدداً على ضرورة اتباع الخطوات التالية فوراً:

 1. الاحتفاظ بالأدلة: عدم مسح المحادثات، أو الرسائل، أو الحسابات التي أرسلت التهديد (أخذ لقطات شاشة "Screenshots").

 2. عدم التواصل مع المبتز: التوقف تماماً عن النقاش معه أو تلبية أي من طلباته المالية أو العينية.

 3. التحرك الرسمي السريع: التوجه فوراً إلى مباحث تكنولوجيا المعلومات (مباحث الإنترنت) أو تقديم بلاغ رسمي عبر الخطوط الساخنة والتطبيقات المعتمدة لوزارة الداخلية.

 4. طلب الدعم القانوني: استشارة محامٍ متخصص لضمان صياغة البلاغ بشكل قانوني سليم يحفظ حقوق الضحية ويضمن سرية البيانات أثناء التحقيق.

أكد كمال أن سرية التحقيقات مكفولة تماماً بموجب القانون، وأن الدولة تولي اهتماماً بالغاً لحماية خصوصية المواطنين، ودعا المجتمع إلى التكاتف لنبذ هذه السلوكيات الدخيلة ونشر الوعي القانوني لحماية الأجيال الناشئة من مخاطر الفضاء الرقمي.

وأكد كمال أن الضحيه ليست مذنبة بل هي ضحيه لجريمة ابتزاز وتهديد . ولذلك يجب علي الاسره تقديم الدعم النفسي الكامل لابنائهم وتشجيعهم علي اللجوء للقانون بدلا من الخوف من الوصمة المجتمعية .

Post a Comment

أحدث أقدم