الحقيقة القانونية التي يرسخها أساطين الدفاع، وعلى رأسهم الدكتور أسامة عبد العزيز جودة المحامي المتخصص في الجرائم الإلكترونية، تثبت العكس تماماً؛ فالأدلة الرقمية هي أدلة "ظنية" وليست قطعية، وتفكيكها فنياً هو بوابة البراءة المضمونة للمظلومين.
في هذا المقال المرجعي، نستعرض أبرز أسباب البراءة في الجرائم الإلكترونية وكيف تتحول الدفوع التقنية إلى طوق نجاة أمام المحكمة الاقتصادية
1️⃣ انتفاء الركن المادي للجريمة (عدم نسبة الفعل للمتهم)
القاعدة الذهبية التي يرفعها الفقه القانوني هي: "ملكية الخط لا تعني بالضرورة ارتكاب الجريمة". النيابة العامة قد تقدم المتهم للمحاكمة لمجرد أن الشريحة (SIM Card) مسجلة باسمه في شركة الاتصالات.
هنا يأتي دور الدفاع الفذ لإثبات أن المتهم لم يقم بالسلوك الإجرامي بنفسه، استناداً إلى:
• سرقة الحسابات أو اختراقها: تعرض حساب الواتساب أو الفيس بوك للاختراق (Hacking) من أطراف مجهولة تبث رسائل مسيئة باسم صاحب الحساب.
• الأرقام الوهمية والتزييف (Spoofing): استخدام الجناة لبرامج متطورة تمنحهم أرقاماً وهمية مطابقة لأرقام أشخاص آخرين لإيقاعهم في فخ القضايا الكيدية.
2️⃣ عدم حجية "الاسكرين شوت" وفبركة الأدلة و بطلان تقرير الفحص الفني لعدم ذكر فيه كافة التفاصيل :
يعتقد الكثير من المجني عليهم أن التقاط صورة للشاشة (Screenshot) كافٍ لحبس خصومهم. قانوناً وتقنياً، "الاسكرين شوت" ليس دليلاً قاطعاً لأنه منهل سهل للتزوير والتعديل عبر برامج المونتاج وتطبيقات فبركة المحادثات الشائعة.
لكي يكتسب الدليل حجيته، يجب أن يخضع للفحص الفني من قِبل مباحث الإنترنت عبر تتبع الأثر الرقمي وعنوان الـ (IP Address) للجهاز المرسل، وليس مجرد صورة ضوئية مطبوعة.
3️⃣ القصور في تقرير الفحص الفني وعيوب التفتيش و انعدام الكفاية الفنية لتقرير الفحص الفني
يعد تقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات (مباحث الإنترنت) عماد الدعوى. لكن هذا التقرير قد يعتريه القصور إذا أغفل تحديد الموديل الدقيق للجهاز المستخدم، أو فشل في تحديد النطاق الجغرافي للمرسل وقت الواقعة، أو إذا تم فحص الهاتف دون الحصول على إذن مسبق وصحيح من النيابة العامة، مما يترتب عليه بطلان الدليل المستمد من التفتيش الباطل.
4️⃣ انتفاء الركن المعنوي (القصد الجنائي)
الجريمة الإلكترونية تتطلب توفر قصد جنائي مباشر؛ أي علم الجاني بأن فعله غير مشروع واتجاه إرادته لإحداث الضرر (كالسب أو الابتزاز). إذا ثبت أن الرسائل أُرسلت على سبيل الخطأ، أو أن العبارات المنشورة لا تحمل دلالة الإهانة المباشرة بل تندرج تحت حق النقد المباح، ينار الطريق نحو البراءة لانتفاء هذا الركن الأساسي.
5️⃣ التراخي في الإبلاغ وسقوط الدعوى بالتقادم
بموجب المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن قضايا السب والقذف عبر الإنترنت تتطلب تقديم الشكوى خلال ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها. التراخي في الإبلاغ وتجاوز هذه المدة القانونية يسقط حق المجني عليه ويمنح المتهم حكماً فورياً بـ عدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بعد الميعاد القانوني.
🛡️ نصيحة ذهبية من واقع المنصة القضائية
إن التعامل مع قضايا الإنترنت لا يحتاج محامياً تقليدياً، بل يتطلب مهندساً قانونياً يمتلك خلفية تقنية تتيح له محاورة خبراء وزارة العدل وتفنيد التقارير الفنية. كم من بريء كادت المحاضر الكيدية أن تودي بمستقبله، لولا وجود دفاع واعٍ تمسك بتطبيق المادة 307 إجراءات جنائية التي تقرر شرعية شخصية العقوبة: "لا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى".
إذا كنت تواجه اتهاماً إلكترونياً أو بلاغاً كيدياً، لا تقف حائراً أو تتصرف بعشوائية قد تضر بموقفك القانوني
📥 بادر بحماية نفسك: يمكنك التواصل مباشرة مع مكتب الدكتور أسامة عبد العزيز جودة المحامي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أو عبر الواتساب للحصول على استشارة فنية دقيقة تفكك الدليل الرقمي وتضمن سلامة موقفك قبل مواجهة سلطات التحقيق.
الجرائم_الإلكترونية اسباب_البراءة قانون_تقنية_المعلومات مباحث_الإنترنت
المحكمة_الاقتصادية د_اسامة_عبدالعزيز_جودة محامي_مصر




إرسال تعليق