رسالتي إلى طلاب الثانوية العامة..من الاعلامية المستقبلية منار شريف سعيد

أنا واحدة منكم، كنت أجلس على مقعد الثانوية العامة وأنا أحمل الكثير من الأحلام، والكثير من الخوف أيضًا. كنت أفكر كثيرًا في النتيجة، وفي الكلية التي سألتحق بها، وأخشى ألا تسير الأمور كما خططت لها. كانت هناك أيام أشعر فيها بالضغط والتوتر، وأيام أخرى أبكي خوفًا من المستقبل، لكنني كنت أتمسك دائمًا بإيماني بأن الله لن يختار لي إلا الخير.

لم تكن رحلتي سهلة، ومررت بلحظات شعرت فيها أن بعض أحلامي قد تتغير، لكنني تعلمت أن ما يختاره الله لنا دائمًا أجمل مما نختاره لأنفسنا. فكم من شيء تمنيناه ولم يحدث، ثم اكتشفنا بعد ذلك أن الله كان يدخر لنا ما هو أفضل.

واليوم، وأنا أتحدث إليكم، أستطيع أن أقول بكل فخر إنني وصلت إلى كلية الإعلام، الكلية التي وجدت فيها شغفي الحقيقي، وأدركت أن لكل شخص طريقه الخاص الذي كتبه الله له. ربما لم أفهم كل شيء في وقتها، لكنني الآن أؤمن أكثر من أي وقت مضى أن تأخير بعض الأحلام أو تغير بعض الخطط ليس نهاية الطريق، بل قد يكون بداية لحياة أجمل.

لذلك أقول لكل طالب وطالبة في الثانوية العامة: لا تجعلوا الخوف يسرق منكم هذه الأيام، ولا تجعلوا مجموعكم يحدد قيمتكم أو يقرر مستقبلكم بالكامل. اجتهدوا، وابذلوا كل ما تستطيعون، ثم اطمئنوا، لأن الله لا يضيع تعب أحد.

وإذا لم تأتِ الأمور كما تريدون، فلا تحزنوا كثيرًا، فقد كنت أظن يومًا أن هناك طريقًا واحدًا للسعادة، لكنني اكتشفت أن الله يخبئ لنا أحيانًا طرقًا أجمل لم نكن نتوقعها.

أنا اليوم طالبة في كلية الإعلام، وما وصلت إليه لم يكن صدفة، بل كان فضلًا من الله، ثم نتيجة للصبر والسعي والإيمان بأن الخير فيما يختاره الله.

رسالتي الأخيرة لكم: لا تخافوا من الغد، ولا تيأسوا إذا تعثرت أحلامكم قليلًا، فرب الخير لا يأتي إلا بالخير، وما كتبه الله لكم سيأتيكم في الوقت المناسب، وسيكون أجمل مما تتخيلون

Post a Comment

أحدث أقدم