المحامي عمرو كبرة | يتناول جريمة الاتجار في النقد الاجنبي من حيث ( العقوبة وسير الدعوى و القيود الواردة على النيابة العامة في غير حالات التلبس و الشروط الواجب توافرها للسير في الدعوى الجنائية واثار مخالفة القانون)

 


المحامي عمرو كبرة | يتناول جريمة الاتجار في النقد الاجنبي من حيث ( العقوبة وسير الدعوى و القيود الواردة على النيابة العامة في غير حالات التلبس و الشروط الواجب توافرها للسير في الدعوى الجنائية واثار مخالفة القانون) 

يقول المحامي عمرو كبرة أن حيازة أو إحراز النقد الاجنبي ليست بجريمة إنما الجريمة هي التعامل بالنقد الاجنبي خارج السوق المصرفي و أكثر القضايا شيوعا الان هي قضايا الاتجار في النقد الاجنبي 

أولا عقوبة جريمة الاتجار في النقد الاجنبي

وفقا للفقرة الاولى من نص المادة ٢٣٣ في القانون رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ قانون البنك المركزي

أن عقوبة الاتجار في النقد الاجنبي ثلاث سنوات الي عشر سنوات و بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة مليون جنيه

ثانيا :  مُباشرة جريمة الاتجار في النقد الاجنبي 

وفقا لنص المادة ٢٣٨ من القانون رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ من قانون البنك المركزي 


"في غير حالات التلبس لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له وفى الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات في نطاق تطبيق أحكام هذا القانون إلا بناءً على طلب كتابي من المحافظ" 

ويتضح من نص المادة السالف بيانها أن القانون قد أورد طريقين لسير الدعوى الجنائية

الطريق الاول وهو حالة التلبس 

الطريق الثاني و هو طلب كتابي من محافظ البنك المركزي وفي هذا الطريق قد جعل القانون جريمة الاتجار في النقد الاجنبي من الجرائم التي تستلزم للسير فيها صدور طلب 

فأورد القانون قيوداً على النيابة العامة للسير في الدعوى الجنائية

خلافا للاصل العام في جريمة الاتجار في النقد الاجنبي 

و أورد شروطاً من النظام العام 

ثالثا:  القيود الواردة على النيابة العامة في جريمة الاتجار بالنقد الاجنبي في غير حالات التلبس 

القيد الاول : اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق 

القيد الثاني : الاحالة للمحاكمة الجنائية 

يتضح من هذه القيود أن النيابة العامة لا تستطيع المضي في الدعوى الجنائية الا بازالة القيود

و زوال تلك القيود مرهون بتوافر شروط من النظام العام حددها القانون 

رابعا : الشروط الواجب توافرها حتى تُباشر النيابة العامة الدعوى الجنائية أو تتخذ أي إجراء من إجراءات التحقيق 

الشرط الاول إصدار (طلب) بمباشرة الدعوى الجنائية 

الشرط الثاني شكل الطلب : هو أن يكون هذا الطلب (مكتوب) 

الشرط الثالث صفة مصدر الطلب : أن يصدر الطلب من (محافظ البنك المركزي) لا عن من ينوب عنه أو أحد الموظفين بل من محافظ البنك المركزي 

خامسا :  اثار عدم الالتزام بشرط واحد من تلك الشروط 

القيود التي وضعت للنيابة العامة و الشروط الواجب توافرها للسير في الدعوى الجنائية التي أوردها القانون هي من النظام العام لأنها من جرائم الطلب 

والقاعدة العامة أن البطلان جزاء الاجراء الباطل لذا 

أولاً : يكون جزاء مخالفة الاجراء هو البطلان المطلق على الاجراء الذي خالف القانون 

ثانياً : يجوز الدفع ببطلان ذلك الاجراء في أية حالة كانت عليها الدعوى

و للقاضي أن يقضي بها من تلقاء نفسه لكون جريمة الاتجار بالنقد الاجنبي من جرائم الطلب (في غير حالات التلبس) 

وفي حالة عدم صدور طلب كتابي من محافظ البنك المركزي في غير حالات التلبس ومضت النيابة العامة في الدعوى الجنائية سواء بالاحالة أو بالتحقيقات (حتى لو صدر الطلب بعد إجراء التحقيقات وقبل الاحالة)

تكون التحقيقات التي أجرتها النيابة باطلة

كما يبطل كل إجراء أبتنى على تلك التحقيقات

و في حالة كانت تلك التحقيقات التي سبقت الطلب هي الدليل الوحيد في الدعوى فتكون الدعوى الجنائية بغير دليل

و اذا لم تكن الواقعة ثابتة يجب على المحكمة أن تحكم بالبراءة

وذلك وفقا لنص المادة 304/1 إ.ج على :

“إذا كانت الواقعة غير ثابتة او كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوساً من أجل هذه الواقعة وحدها”.

ويضيف المحامي عمرو كبرة أن بعض أحكام محكمة النقض المصرية إتجهت في مثيلات تلك الحالة بالحكم بإنعدام إتصال المحكمة بالدعوى لكون جريمة الاتجار في النقد الاجنبي من جرائم الطلب

و النيابة لا تملك الحق في تحريك الدعوى الجنائية الا بصدور ذلك الطلب كما حدد شكله القانون وصفة مصدره

أي مكتوبا و من محافظ البنك المركزي وذلك (في غير حالات التلبس). 

الاستاذ عمرو كبرة المحامي

٠١١٠١١٩٠٩٧٣

الإتجار في النقد الاجنبي

عمرو كبرة

Post a Comment

أحدث أقدم