الدكتورة شيماء مجدي زكي المهدي خفاجي تناقش رسالة الدكتوراه حول التحول الرقمي في قطاع التأمين الصحي بالمملكة العربية السعودية

 الدكتورة شيماء مجدي زكي المهدي خفاجي تناقش رسالة الدكتوراه حول التحول الرقمي في قطاع التأمين الصحي بالمملكة العربية السعودية





رحلة علمية ملهمة تجمع بين الطموح والوفاء والعطاء العلمي والإنساني

في إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجل المرأة العربية الطموحة، ناقشت الدكتورة شيماء مجدي زكي المهدي خفاجي رسالتها للدكتوراه تحت عنوان:

"تأثير التحول الرقمي في دعم وتحسين كفاءة قطاع التأمين الصحي بالتطبيق على المملكة العربية السعودية"،

وهي دراسة علمية متميزة تربط بين التقنية والإدارة والرعاية الصحية، وتُعد من الدراسات الحديثة التي تواكب توجهات المملكة نحو التحول الرقمي الشامل ضمن رؤية 2030.

تتناول الرسالة بالتحليل العلمي الدقيق الدور المتنامي للتحول الرقمي في تطوير منظومة التأمين الصحي بالمملكة، وأثره في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات، بما يسهم في تحقيق العدالة الصحية والشفافية في تقديم الخدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

كما تسعى الدراسة إلى تقديم نموذج تطبيقي متكامل يمكن أن تستفيد منه الجهات الصحية وشركات التأمين، من خلال دمج التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وأنظمة المعلومات الصحية في عمليات التأمين وإدارة الملفات الطبية.

💡 من التجارة إلى الصحة مسار أكاديمي مفعم بالشغف والتحدي:

لم تكن رحلة الدكتورة شيماء في عالم البحث العلمي تقليدية، فقد بدأت مسارها الأكاديمي بتخرجها من كلية التجارة – جامعة القاهرة، رغم أن مجموعها الدراسي المرتفع كان يؤهلها للالتحاق بكلية الصيدلة، تحقيقًا لرغبة والديها ـ رحمه الله ـ اللذين كانا يحلمان بأن تصبح طبيبة.

إلا أنها اختارت طريقًا مختلفًا، لتبدأ مسيرتها العملية في مجالات الإدارة والاقتصاد، قبل أن تكتشف لاحقًا أن الطريق إلى الطب والرعاية الصحية لم يُغلق، بل كان ينتظر اللحظة المناسبة للعودة إليه من زاوية جديدة تجمع بين العلم والإدارة والتقنية.

ومن هنا بدأ شغفها بدراسة التحول الرقمي في القطاع الصحي والتأمين، لتربط بين خلفيتها الأكاديمية في التجارة وخبرتها الميدانية في السعودية، وتقدّم من خلال بحثها رؤية متكاملة لكيفية بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة وعدالة، عبر أدوات التكنولوجيا الحديثة.

🇸🇦 تجربة سعودية ملهمة وميدان علمي حيّ :

انطلقت رحلة الدكتورة شيماء المهنية في المملكة العربية السعودية، حيث وجدت في بيئة العمل السعودية نموذجًا مثاليًا لتطبيق رؤيتها البحثية.

عملت في قطاع التأمين الصحي، الذي سرعان ما أصبح شغفها الأول، لما يحتويه من تفاعل بين الجانب الإنساني والإداري والتقني. 

ومع الوقت اكتسبت خبرة عميقة في الترميز الطبي وأنظمة المعلومات الصحية، وأصبحت من المتخصصين البارزين في مجال التحول الرقمي داخل مؤسسات الرعاية الصحية.

وقد ساعدها عملها في مؤسسات كبرى بالمملكة على ملامسة الواقع الفعلي للتحول الرقمي، والتحديات التي تواجه قطاع التأمين، مما منح بحثها قيمة تطبيقية حقيقية تتجاوز الجانب النظري، لتقدم توصيات قابلة للتنفيذ داخل المستشفيات وشركات التأمين السعودية.

 الوفاء والحب خلف كل نجاح :

لم تكن رحلة النجاح هذه لتكتمل لولا دعم الأسرة والمحيطين بالدكتورة شيماء، الذين شكلوا شبكة دعم قوية منحتها القوة للاستمرار في طريق البحث العلمي.

وقد عبّرت الدكتورة شيماء عن امتنانها العميق لـ والدتها التي كانت دائمًا السند الأول، وزوجها الذي قدّم دعمًا وتشجيعًا متواصلين في كل مرحلة من مراحل الدراسة، وإخوتها الذين شاركوها الحلم منذ بدايته.

كما وجّهت شكرًا خاصًا إلى الدكتور محمد غزاي العتيبي المدير العام لكل من مستشفى النهضة بالطائف ومجمع النهضة بجدة على دعمه الكبير وتشجيعه الدائم لمسيرتها الأكاديمية والعملية مؤكدة أنه كان من أوائل من آمنوا بقدرتها على الربط بين التحليل العلمي والتطبيق العملي داخل المؤسسات الصحية.


🎓 رسالة تحمل رؤية مستقبلية :

في ختام مناقشتها، أكدت الدكتورة شيماء مجدي خفاجي أن هدفها لم يكن مجرد الحصول على درجة علمية، بل تقديم قيمة حقيقية للمجتمع العلمي والقطاع الصحي في المملكة، مشيرة إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها متطلبات التطوير والكفاءة والجودة.

وأضافت:

> “بحثي رسالة حب وامتنان لكل من دعمني، ورسالة تقدير للمملكة التي منحتني الفرصة لأتعلّم وأطبّق وأرى أثر العلم على أرض الواقع.

 الإصرار يصنع المستحيل، والعلم هو الطريق الذي لا يخذل صاحبه أبدًا.”

بهذا الإنجاز العلمي المتميز، تؤكد الدكتورة شيماء مجدي زكي المهدي خفاجي أن النجاح لا يُقاس بما نبدأ به، بل بما نصل إليه بعد المثابرة والإصرار، لتظل قصتها مثالًا حيًا على أن الحلم المؤجل يمكن أن يعود أجمل، حين يُروى بالإيمان والعلم والعطاء.

Post a Comment

أحدث أقدم